-
اعمال الخلائق على قسمين
- بسم الله الرحمن الرحيم ﴿ إنا نحن نحي الموتى و نكتب ما قدموا و آثارهم و كل شيء أحصيناه في إمام مبين ﴾ ( سورة يس : 12 ) .
- قسمت الآية الشريفة أعمال الخلائق إلى قسمين :
- ما قدمه الإنسان من أعمال في حياته قبل أن يموت, وهذا ما أشار إليه المقطع القرآني { ونكتب ما قدموا } ,أي تلك الأعمال التي تقدمت موت الإنسان, التي تشكل ما عمله في حياته من خير وشر.
- ما عبر عنه القرآن بالمقطع القرآني { و أثارهم }, الذي فسره علماؤنا بالآثار التي يتركها الإنسان بعد حياته, وهذه تنقسم إلى قسمين :
- الأعمال الصالحة كالخير العلم النافع, وبناء المساجد والمشاريع الخيرية , والآثار العلمية التي يستفاد منها بعد موته, وغيرها.
- الآثار السيئة كالسنة المبتدعة التي يخلفها وراءه, ويستمر عمل الآخرين بعد وفاته, , أو كتب الضلال التي يؤلفها للصد عن الحق, أو بناء دور للفسق والمعاصي وما شابه ذلك, من أماكن اتخذت لمعصية الله والتطاول على حرماته.
- فهذه الآية رغم قصرها فإنها اشتملت على هذه المطالب العالية, فهي تذكير للإنسان بأن يكون على حذر, وأن يعلم أنه سيبعث مرة أخرى ذات يوم, ليجازى ليس على ما عمله في حياته - من خير أو شر - فحسب, بل إن الجزاء الإلهي للإنسان يمتد إلى ما بعد موته في الجانبين خلال ما يتركه من أثار. من هنا, ينبغي للمرء أن يكون حريصا في الاستفادة من هذه الحياة, وأن يسعى لأن يكون له رصيد من الأعمال بعد موته, وليس في حياته فقط, كأن يسهم في المشاريع الخيرية من مساجد ودور عبادة وغيرها من أثار صالحة, كما خلفه علماؤنا الأبرار من مؤلفات علمية تعتبر من الآثار الصالحة التي تجعل سجل أعمالهم ممتدا إلى ما شاء الله تعالى.
- اللهم ارزقنا أن نتصدق بصدقة جارية إلى يوم القيامة. اللهم ارزقنا بالذرية الصالحة التي تكون في ميزان حسناتنا. اللهم ارزقنا أن نترك علما ينتفع به إلى يوم القيامة. اللهم أعفوا عن أبائنا و ذريتنا.
أضيفت بواسطة: ali alshiekh
التصنيف: دين
التاريخ: 24/2/1431
التقييم: 5/5
عدد المشاهدات: 69
عدد التعليقات: 0
الوسوم التوصيفية:
التصنيف: دين
التاريخ: 24/2/1431
التقييم: 5/5
عدد المشاهدات: 69
عدد التعليقات: 0
الوسوم التوصيفية:





لأفضل تصفح للموقع ننصح باستخدام 


جاري إتمام العملية ..

جاري إرسال الرسالة ..



















لا توجد تعليقات