RSS
جديد المدونة
 
   فلسفة المصيبة : قصة موسى و الخضر
  • تمهيد: هذه القصة رمزية و لكي نفهم الحكمة منها لا بد من فك هذه الرموز, و هي كالاتى:
    • الخضر: القدر وما يسوقه من مصائب قد يكون ظاهرها العذاب و باطنها الرحمة.
    • نبي الله موسى: من يتعجب من فعل القدر و يستعجل الحكمة من ورائه.
  • قصة خرق السفينة (خسارة المال):
    • مشهد المصيبة: ﴿ فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا ﴾ ( سورة الكهف الآية:71 ) مجموعة من البحارة, يعملون في البحر, مصدر رزقهم الوحيد هو هذه السفينة, أصابها القدر (الخضر), و لكن ما جعل هذه المصيبة اكبر هو أنهم مساكين ﴿ أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي البَحْرِ ﴾ ( سورة الكهف الآية:79 )
    • استنكار المصيبة:﴿ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا﴾ ( سورة الكهف الآية:71 ) استنكر موسى على القدر (الخضر) فعلته, وطلب الحكمة في أسرع وقت.
    • تأخر الحكمة من وراء المصيبة: رفض القدر (الخضر) إظهار الحكمة لاختبار ثقة أهل السفينة في أن فعل الله كله خير ﴿ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا ﴾.
    • الحكمة البالغة: ﴿ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾ حقا, فعل الله كله خير.
  • قصة قتل الغلام (خسارة الأحباب):
    • مشهد المصيبة: ﴿فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ ﴾ ( سورة الكهف الآية:74 ) بعد ذلك سارا على شاطئ البحر حتى وصلا إلى مجموعة من الفتيان لم يبلغوا الحُلُم، ظل الخضر يبحث فيهم عن فتى بعينه حتى وجده، ثم قتله.
    • استنكار المصيبة: ﴿ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا ﴾ ( سورة الكهف الآية:74 ) استنكر موسى على القدر (الخضر) فعلته, وطلب الحكمة في أسرع وقت.
    • تأخر الحكمة من وراء المصيبة: رفض القدر (الخضر) إظهار الحكمة لاختبار ثقة أهل الغلام في أن فعل الله كله خير ﴿ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا ﴾.
    • الحكمة البالغة: ﴿وَأَمَّا الغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا ﴾ لو أن الغلام ظل حيا, لأرهقهما في الدنيا, وفي الآخرة, كان الكفر سببا في دخولهم النار. ولكن في هذه الحالة, صبر الأبوان قليلا, لم يرهقهما في الدنيا, وفي الآخرة, دخلوا جميعا الجنة, الأب و الأم على صبرهما, و الابن لأنه غلام, اى انه لم يبلغ الحلم. حقا, فعل الله كله خير, ومردود هذا الخير ليس في الدنيا فقط, بل في الآخرة أيضا.
  • قصة الجدار (تأخر الرزق):
    • مشهد المصيبة: يتيمين في مدينة من البخلاء, ترك أبوهما كنز لهما, وبني عليه جدارا ليخفيه من أهل القرية اللئام, شارف هذا الجدار علي السقوط, وأخيرا, سيحصل اليتامى على أموالهم, ويظهر القدر (الخضر), و يقيم الجدار﴿فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنقَضَّ فَأَقَامَه ﴾, ويتأخر حصول اليتامى علي أموالهم, و لكن ما جعل هذه المصيبة اكبر هو أنهم يتامى يحتاجون للمساعدة, وأهل القرية لا يساعدونهم.
    • استنكار المصيبة﴿ُ قَالَ لَوْ شِئْتَ لاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا ﴾ استنكر موسى على القدر (الخضر) فعلته, وطلب الحكمة في أسرع وقت.
    • تأخر الحكمة من وراء المصيبة: رفض القدر (الخضر) إظهار الحكمة ﴿قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ﴾.
    • الحكمة البالغة: ﴿وَأَمَّا الجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي المَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا ﴾ لو سقط الجدار, وظهر الكنز, لفرح الغلامين قليلا, ولكن, كان سيأخذه منهم أهل القرية اللئام, وشاء ربك أن يتأخر هذا الرزق, حتى يكبرا و يشتد عودهما, و يستطيعا حماية كنزهما, فهذا التأخير في الرزق كان بسبب حماية هذا الرزق, حقا, فعل الله كله خير.
  • الخلاصة: ﴿ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾ (سورة البقرة الآية:216 (.


المصدر:  حلقات قصص القران-للدكتور عمرو خالد


قيّم مدى استفادتك من الخلاصة؟
 



معلومات
أضيفت بواسطة: ali alshiekh
التصنيف: دين
التاريخ: 13/10/1431
التقييم: 3/5
عدد المشاهدات: 1056
عدد التعليقات: 8
الوسوم التوصيفية:
خيارات
الإبلاغ عن مشاركة غير لائقة
إبلاغ
طباعة الخلاصة
طباعة
إرسال الخلاصة
إرسال
 



  
أضف إلى
Digg   Delicious   Facebook   Technorati   Stumbleupon   Google   Yahoo   Live
MySpace   Reddit   Twitter   LinkedIn   ضربت   إفلق   وافر   خبّر  


تصفح أيضاً
 


التعليقات
نِعم ما نقلت ..
نِعم ما نقلت ..
نِعم ما نقلت ..
لكن لدي تعديل مهم ففي قتلِه للغلام كان رد الخضر :
( قال ألم أقل لك ) ففيها زيادة لك ..
تنبه لها ، وموضوع نقلك جداً مميز ..
محبكـ  |  10/11/1431
بارك الله فيك يا اخي العزيز
تم التعديل
ali alshiekh  |  16/11/1431
يارب ان يوفقكم يارب
لطيفة  |  2/4/1432
ابي قصة موسى و الخضر ووفتاه
سوسو  |  22/5/1433
وجزاكم الله خيرا
سوسو  |  22/5/1433
الله يوفقكم
الشيباني  |  11/6/1433
ابي قصة العبد الصالح (السفينة)
شوشو  |  20/6/1433
جزاكم الله خيرا
شوشو  |  20/6/1433

» إضافة تعليق


عدد الحروف المتبقية: 500